محمد اسماعيل الخواجوئي
363
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ثمّ قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه ، قال : فلم يعلم واللّه رسول اللّه حرفا ممّا علّمه اللّه عزّ وجلّ إلّا وقد علّمه عليا عليهما وآلهما السلام ، ثمّ انتهى العلم إلينا ، ثمّ وضع يده على صدره « 1 » . وهاهنا أدلّة أخرى أعرضنا عن ذكرها خوف الإطالة ، مع كوننا كاتبين لهذه الرسالة على سبيل العجالة ، وصلّى اللّه على خير خلقه سيّدنا محمّد وآله النبالة . فصل في ذكر نبذ من الأدلّة الدالّة على كونهم عليهم السّلام أفضل من الملائكة المقرّبين بعد أن ثبت كونهم أفضل من الأنبياء والمرسلين - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين - وإن كان ذلك من لوازم ما قد سبق من الأخبار السابقة والأدلّة السالفة ، لكنّا نذكر جملة أخرى منها تأكيدا لمبانيها ، وتشييدا لمعانيها ، لما فيه من التصريح بما قد علم ضمنا . فنقول : قد ورد في حديث طويل ، عن النبي عليه وآله السلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم للّه عزّ وجلّ عبودية ، ولآدم إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ؟ وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون « 2 » . سجود آدم خاكى از آن شد بر ملك واجب * كه بودش بر جبين مهر علي بن أبى طالب
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 263 ح 3 . ( 2 ) بحار الأنوار 11 : 140 عن العيون .